الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

108

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

والحمد المطلق . في حين أن جماعة أخرى ترى أنه إشارة إلى الصلوات الخمس ، وهي على النحو التالي . قبل طلوع الشمس وهي إشارة إلى صلاة الصبح . وقبل غروبها وهي إشارة إلى صلاة العصر ، أو أنها إشارة إلى صلاتي الظهر والعصر ، واللتان يمتد وقتهما إلى الغروب . ومن آناء الليل وهي إشارة إلى صلاتي المغرب والعشاء ، وكذلك صلاة الليل . أما التعبير ب‍ أطراف النهار فهو إما إشارة إلى صلاة الظهر ، لأن أطراف جمع طرف ، وهو يعني الجانب ، وإذا قسمنا اليوم نصفين ، فإن صلاة الظهر ستكون في أحد طرفي النصف الثاني . ويستفاد من بعض الروايات - أيضا - أن أطراف النهار إشارة إلى الصلوات المستحبة التي يستطيع الإنسان أو يؤديها في الأوقات المختلفة ، لأن أطراف النهار هنا قد وقعت في مقابل آناء الليل ، وهي تتضمن كل ساعات اليوم . وخاصة أننا إذا لاحظنا أن كلمة أطراف قد وردت بصيغة الجمع ، في حين أن لليوم طرفين لا أكثر ، فسيتضح أن للأطراف معنى واسعا يشمل ساعات اليوم المختلفة . وهناك احتمال ثالث أيضا ، وهو أنه إشارة إلى الأذكار الخاصة التي وردت في الروايات الإسلامية في هذه الساعات المخصوصة ، فمثلا نقرأ في حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير الآية محل البحث أنه قال : " فريضة على كل مسلم أن يقول قبل طلوع الشمس عشر مرات وقبل غروبها عشر مرات : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كل شئ قدير " .